الشيخ محمد علي الأراكي
254
كتاب الطهارة
نعم إنّما ينفع هذا الاستصحاب لجريان أحكام الحائض على المرأة لا لجريان أحكام الحيض من نزح المقدّر لوقوعه في البئر وعدم العفو عن قليله في الصلاة على نفس الدم لكونه من الأصل المثبت بالنسبة إليه ، ولا يجري مثله بالنسبة إلى الدم لكونه من الاستصحاب التعليقي في الموضوع ، وقد قرّر في محلَّه بطلانه . إذا عرفت ذلك فنقول : مستند المشهور روايات مستفيضة « 1 » بل متواترة . في بعضها : إنّ الحامل ربما قذفت بالدم يعني الحيض . وفي آخر : إن كان ما رأته دما كثيرا فلا تصلينّ ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين . وفي ثالث : إن كان دما عبيطا فلا تصلَّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين . وفي رابع : إن كان دما كثيرا أحمر فلا تصلَّي ، وإن كان قليلا أصفر فلتتوضّأ . وفي خامس : إنّ الولد في بطن أمّه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة . وفي سادس بعد السؤال عن الحلبي ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر قال : تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها . وفي سابع بعد السؤال عن امرأة ترى الدم في الحبل قال : تقعد أيامها التي كانت تحيض فإذا زاد الدم على الأيام الَّتي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ثم هي مستحاضة .
--> « 1 » - الوسائل : باب 30 ، من أبواب الحيض .